يوسف بن تغري بردي الأتابكي

249

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وضرب سبع درر وهو يدعو على الوزير بأن تقطع يده ويشتت شمله ثم وقف على الحروف التي قيل إنه كان يقرأ بها من ذلك فامضوا إلى ذكر الله في الجمعة وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وتكون الجبال كالصوف المنفوش تبت يدا أبي لهب وقد تب فلما خر تيقنت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين ثم استتيب غصبا ونفي إلى البصرة وكان إماما في القراءة وفيها قبض الخليفة الراضي على محمد بن ياقوت وأخيه المظفر وأبي إسحاق القراريطي وأخذ خط القراريطي بخمسمائة ألف دينار وعظم شأن الوزير ابن مقلة واستقل بتدبير الدولة وفيها أخرج المنصور إسماعيل العبيدي يعقوب بن إسحاق في أسطول من المهدية عدته ثلاثون مركبا حربيا إلى ناحية فرنجة ففتح مدينة جنوة ومروا بجزيرة سردانية فأوقعوا بأهلها وسبوا وأحرقوا عدة مراكب وقتلوا رجالها ثم عادوا بالغنائم إلى المهدية وفيها في جمادى الأولى هبت ريح عظيمة ببغداد واسودت الدنيا وأظلمت من العصر إلى المغرب برعد وبرق وفيها في ذي القعدة انقضت النجوم سائر الليل انقضاضا عظيما ما رئي مثله وفيها غلا السعر ببغداد حتى بيع كر القمح بمائة وعشرين دينارا والشعير بتسعين دينارا وأقام الناس أياما لا يجدون القمح فأكلوا خبز الذرة والدخن والعدس وفيها توفي إبراهيم بن حماد بن إسحاق الشيخ أبو إسحاق الأزدي المحدث الصوفي سمع خلقا كثيرا وكان زاهدا عابدا وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي المتكلم وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن